مكي بن حموش

2578

الهداية إلى بلوغ النهاية

دعائهم ، فأخذتهم الرجفة « 1 » . قال / الكلبي : قال السبعون لموسى ( عليه السّلام ) « 2 » : يا موسى ، إن لنا عليك حقا ، كنا أصحابك ، ولم نختلف عليك ، ولم نصنع الذي صنع قومنا ، فأرنا اللّه جهرة كما رأيته . قال موسى ( عليه السّلام ) « 3 » : لا واللّه ما رأيته ، ولقد أردته على ذلك فأبى ، وتجلى للجبل ، فكان دكا ، وهو أشد مني ، وخررت صعقا ، فلما أفقت سألت اللّه عزّ وجلّ « 4 » ، واعترفت بالخطيئة . فقالوا : فإنا لن نؤمنن « 5 » لك حتى نرى اللّه جهرة . فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا من « 6 » آخرهم . فظن موسى ( عليه السّلام ) « 7 » أنهم إنما احترقوا بخطيئة أصحاب العجل ، فقال : أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا ، [ 155 ] ، يعني أصحاب العجل ، ثم بعثهم اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 8 » ، من بعد موتهم « 9 » . وروي عن علي أنه قال : انطلق موسى وهارون « 10 » إلى صفح « 11 » جبل فتوفى اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 12 » هارون . فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل ، قالوا له : أين هارون ؟ قال : توفاه

--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 141 ، بتصرف . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " وفي " ر " رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) في " ج " ، ومصدر التوثيق أسفله ، هامش ( 6 ) : نؤمن . ( 6 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 49 : عن آخرهم . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . وفي " ر " رمز صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 9 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 49 . ( 10 ) في " ج " : هارون وموسى . ( 11 ) بصاد مهملة . وصفح الشيء : ناحيته . وصفح الجبل مثل سفحه . المختار / صفح . ( 12 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .